المحقق البحراني

106

الحدائق الناضرة

قال : وبعض العامة منع وجوب الثلاثة عليه ، مع ورود هذه الروايات من جانبهم ، وكنا أولى بذلك منه . إنتهى . وفيه إشارة إلى أن أصل هذا القول والاستدلال عليه بهذه الأخبار إنما هو من العامة ، فإن الأصحاب جروا على مقالتهم بذلك ، ولهذا اعترض على هذا المانع من الوجوب ، بأنا نحن أولى بمنع الوجوب ، حيث إنه لم يرد عليه دليل عندنا . وفيه أنه بأي جهة يسوغ لكم متابعتهم في ذلك ، والحال هذه وإثبات الأحكام الشرعية متوقف على الأدلة الواضحة الجلية ، من آية قرآنية أو سنة نبوية . الرابع : قيام الليل والتهجد فيه ، لقوله عز وجل ( 1 ) " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " وروى في التهذيب ( 2 ) " عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن النوافل فقال : فريضة ، قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما أعني صلاة الليل على رسول الله صلى الله عليه وآله " . الخامس : تحريم الصدقة الواجبة عليه ، وهي الزكاة المفروضة ، وقد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك في كتاب الزكاة ( 3 ) فإن قيل : إن الأئمة عليهم السلام شركاء في ذلك فلا يتحقق الاختصاص ، قلنا : حيث كان تحريمها عليهم إنما هو بسببه صلى الله عليه وآله فالخاصية عائدة إليه . السادس : تحريم خائنة الأعين عليه ، وهي الغمز بها بمعنى الإيماء بها إلى مباح من ضرب وقتل على خلاف ما تشعر به الحال . وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) " عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن معناها ، فقال :

--> ( 1 ) سورة الإسراء آية 79 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 242 ح 28 ، الوسائل ج 3 ص 49 ح 6 . ( 3 ) ج 12 ص 215 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 147 ح 1 طبع إيران سنة 1379 .